التبريزي الأنصاري
698
اللمعة البيضاء
وقال امرؤ القيس : أيقتلني والمشرفي مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال وقال الشاعر : إن الذي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودها غول وبالجملة المراد من الغوائل هنا المهلكات والدواهي . قولها ( عليها السلام ) : ( هذا كتاب الله . . . ) أي ان كتاب الله حاكم عادل لا يجور ولا يحيف بل يحكم بالحق والصواب ، وهو الناطق بكل حكم ، والفاصل المميز لحكم كل شئ لأنه فصل الخطاب ، والله تعالى يقول فيه : ( يرثني ويرث من آل يعقوب . . . ) ( 1 ) مما دل على جريان أحكام الميراث بين الأنبياء وورثتهم بلا فرق في الحكم أي حكم التوارث بينهم وبين الرعية ، وسيأتي التفصيل المتعلق بهذه المسألة . و ( التوزيع ) التقسيم ، ووزعه توزيعا أي قسمه وفرقه ، وتوزعوه فيما بينهم أي قسموه ، ولعله من وزعه يزعه بمعنى كفه ، فإن التقسيم يوجب كف كل من الشريكين عن التصرف في غير ما اختص به . و ( الأقساط ) جمع القسط - بكسر القاف ( 2 ) - بمعنى الحصة والنصيب ، وأصله القسط بمعنى العدل اللازم لتمييز الحصص والأنصباء ، يقال : أقسط إقساطا أي عدل فهو مقسط ، و ( إن الله يحب المقسطين ) ( 3 ) ، والاسم منه القسط - بالكسر - ، والظاهر أن أصله القسط بمعنى الجور خلاف العدل ، وإذا بني من باب الافعال وجعل الهمزة للإزالة صار بمعنى العدل ، ويستعمل بهذه المناسبة في المعاني الكثيرة . و ( ما وزعه الله من الأقساط ) هو بيان الحصص والأنصباء والفرائض في
--> ( 1 ) مريم : 6 . ( 2 ) كذا الظاهر ، وفي المتن : بكسر الكاف . ( 3 ) المائدة : 42 .